top of page

توقعات بنمو الاقتصاد الفرنسي 17٪ للربع الثالث،، خطة الحكومة الفرنسية بين الضرورة والممكن

Writer: NZC Media GroupNZC Media Group

وحدة الاقتصاد السياسي | ملف الاقتصاد الفرنسي

بدأ الاقتصاد الفرنسي بالتعافي من التأثيرات السلبية لجائحة كورونا بعد رفع الإغلاق الكامل الذي فرضته السلطات الفرنسية على القطاعات الاقتصادية المهمة التي تعتبر المحرك الأساسي لعجلة النمو الاقتصادي، وأظهرت بيانات رسمية الثلاثاء 09/08 أن الاقتصاد الفرنسي الذي عانى من ركود شديد بسبب فيروس كورونا،سيشهد انتعاشا بعد رفع إجراءات الإغلاق، لكنه سيستمر في الانكماش على مدار العام بكامله.


ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا الذي تراجع بنسبة 13,8 % في الربع الثاني، بنسبة 17 % في الأشهر الثلاثة اللاحقة، وفق أرقام مكتب الإحصاء الوطني "إنسي". ورغم ذلك، لم يكن الانتعاش قويا كما كان متوقعا. وأوضح "إنسي" إن توقعاته ما زالت نفسها بشأن انكماش اقتصادي إجمالي بنسبة 9,0 % للعام بأكمله.

وإذا كان تخفيف إجراءات الإغلاق "قد أتاح انتعاشا سريعا نسبيا في أجزاء من النشاط الاقتصادي، فإن الاقتصاد يعود بعد العطلة الصيفية "مثل المحرك الذي يتم تشغيله وإيقافه في الوقت نفسه"، وفق المكتب.

وفي حين استمرت القيود المفروضة لمكافحة فيروس كورونا في خنق النشاط الاقتصادي في مجالات رئيسية مثل النقل الجوي والثقافة والترفيه، فإن بعض القطاعات ما زالت تستفيد من الإجراءات الاقتصادية الطارئة التي وضعتها الحكومة، كما شرح واضعو الاحصاءات.

وأشار "إنسي" إلى خطر حدوث "صدمة كبيرة للطلب" إذ من المتوقع أن يبقى الإنفاق الاستهلاكي وثقة المواطنين دون مستويات ما قبل الأزمة. ونتيجة لذلك، توقع "إنسي" أن يكون الانتعاش الاقتصادي أبطأ حتى نهاية العام.



خطة انقاذ اقتصادي ب 100 مليار يورو ..


وفي وقت سابق أعلنت الحكومة الفرنسية عن خطة تحفيزية قيمتها 100 مليار يورو على عامين ونصف للتغلب على آثار الأزمة الاقتصادية العميقة التي تسببت بها أزمة فيروس كورونا والتي قد يصل مستوى الانكماش الاقتصادي في فرنسا بمفعولها إلى 11 بالمئة هذا العام. ويأمل المسؤولين الفرنسيين أن تساهم هذه الخطة في خلق 200 ألف فرصة عمل العام القادم.


وتعتبر هذه الخطة طموحة للغاية في مساعدة الاقتصاد الفرنسي بالنهوض من جديد ولكنها ليست كافية إذا ما نظرنا الى المدة الزمنية وهي عامين ونصف، في حين أن خسائر القطاع السياحي في فرنسا بلغت 30 مليار يورو لغاية النصف الثالث من هذا العام .

هذا عدا عن الخسائر الكبرى التي ضربت قطاع الطيران والنقل الجوي والقطاعات الخدمية وصناعة السيارات وقطاعات التجزئة، وبالنظر الى كل هذه المعطيات فإن الحكومة الفرنسية أمام مسؤولية كبيرة في إنقاذ الشركات المتوسطة من الانهيار خاصة وأنها تعتبر محرك أساسي للاقتصاد الفرنسي .


كما أن خطط الإنقاذ التي تم تقديمها لقطاع صناعة السيارات ب 4،6 مليار يورو وشركة الطيران Airfrance بقيمة 7 مليار يورو لا تعتبر كافية بالمطلق لإنقاذ هذه القطاعات .



وقال كاستيكس عن تفاصيل خطة الإنقاذ التي ستعمل عليها الحكومة بأن ” أولويتنا القصوى هى التوظيف” حيث تم تخصيص 35 مليار دولار ” لإعادة تسليح فرنسا اقتصاديا” وتعزيز الانتاج الصناعي المحلي.

وأضاف أن الخطة تشمل تخصيص 20 مليار يورو للتخفيضات الضريبية من أجل دعم الشركات الصغيرة والتنافسية في قطاع الصناعة.

وتتضمن الإجراءات الموجهة بصورة مباشرة لتعزيز الوظائف 5ر6 مليار يورو، تم توفيرها بالفعل لزيادة نسب توظيف الشباب، و 6ر6 مليار دولار للاستمرار في العمل على مدى قصير أو عمليات شطب الوظائف المؤقتة.


ويشمل الانفاق الاجتماعي 6 مليار يورو من أجل البنية التحتية الصحية.

وقالت وزيرة البيئة باربرا بوميلي إن الخطة تمثل أيضا ” خطوة كبيرة نحو التحول البيئي في فرنسا”.

بالإضافة الى 11 مليار يورو من أجل النقل، سوف يتم تخصيص أكثر من نصفها بحسب ما قاله بوميلي للسكك الحديدية .

كما سيتم تخصيص نحو 9 مليار يورو لدعم تحول الشركات للتحول لنماذج أكثر صداقة للبيئة، و 7ر6 مليار يورو لجعل المباني الحالية أكثر كفاءة من حيث استخدام الطاقة.


و يمكن للاقتصاد الفرنسي أن يتعافى بوتيرة أسرع إذا ما استطاعت الحكومة الفرنسية التحرك بوتيرة أسرع نحو دعم القطاعات الاقتصادية المتضررة وتشجيع التعافي الاقتصادي الأوروبي المشترك وخاصة مع الدول التي ترتبط معها فرنسا بحركة تجارية كبيرة مثل ايطاليا واسبانيا وألمانيا .


كما أن جذب الاستثمارات الأجنبية يعتبر عامل مهم جدا خلال العامين المقبلين لتنفيذ خطة التعافي الاقتصادي في فرنسا، فعلى مدار الحكومات الفرنسية المتعاقبة فشلت فرنسا في أن تكون جاذب قوي للاستثمارات وخاصة بعد هجرة معظم الشركات الكبرى من بريطانيا الى الاتحاد الأوروبي بعد البريكست، لتتوجه في معظمها نحو هولندا وبلجيكا .


وحدة الاقتصاد السياسي | ملف الاقتصاد الفرنسي

مركز جنيف للدراسات السسياسية والدبلوماسية

www.centredegeneve.org

 

Comments


bottom of page